طواحين الهواء
المشروع الوطني لتطوير الكرة السورية الذي أطلقة إتحاد الكرة العام الماضي لم يرى النور كبنية تحتية حتى الآن لعدة أسباب و منها مالية بحته ، التطوير لا يأتي من إتحادات ضعيفة ينخر في جسده الترهل و المحسوبيات و كل مرة الاتحاد الدولي يطلق فيها افكار لتطوير كرة القدم العالمية يعتبر ان كل من يستطيع تلبية رغبات الفيفا هو قادر على ان يعمل على البنى التحتية للفئات العمرية في كل بلد ، لكن ما يحصل في كرتنا السورية هو السباحة نحو المجهول .
يقول القائمون على رياضة بلدنا بأننا نمر في مرحلة صعبة و آثار العقوبات و الحرب فرضت واقع لا يمكن الهروب منه و الكل يعلم ذلك في وطن جراحه كبيرة .
في الحقيقة كرة القدم السورية فتحت معركة مع طواحين الهواء و هي بالفعل غير قادرة على مجابهة التطور الحاصل في كرة القدم العالمية في هذا الوضع الصعب و هنا السؤال ؟
لماذا يعمل إتحاد الكرة على المضي قدما في محاربة الطواحين الهوائية و هو يعلم انه خاسر المعركة ، و أكبر دليل على ما يحصل في منتخبات الناشئين و الشباب و الخسائر المتلاحقة في الوديات و الرسميات و خاصة فيما يتعلق باللاعبين من أصول سورية حول العالم .
ما حصل مؤخرا في منتخب الناشئين خير مثال ، هل يستطيع المدرب أن يجابه فرق القارة الآسيوية في تشكيلة من لاعبين محليين من خلال خسارته الثانية امام أوزبكستان و بخمسة اهداف مقال هدف ، مع العلم لديه ستة لاعبين من أصول سورية قال عنهم انهم لا يستحقون التواجد في المنتخب اغلبهم .
إذا هنا الطامة الكبرى في رسم معالم جديدة للكرة السورية من مدربين محليين مع إحترامي الشديد لهم .
عودوا إلى رشدكم و توقفوا عن مجابهة طواحين الهواء و إنتيهوا للدوري بكل فئاته و إصرفوا المال القليل و ليبدأ مشروع تطوير الكرة إنطلاقا من ملاعبنا و التي تحتاج هي الأخرى إلى طبيب لإنعاشها